العلامة الحلي

213

معارج الفهم في شرح النظم

[ الوجود زائد على الماهيّة أم لا ] قال : وهو غير زائد وإلّا أثّر المعدوم في الموجود أو وجدت الماهيّة مرّات غير متناهية أو تقدّم الشيء على نفسه أو افتقر . أقول : اختلف الناس في أنّ الوجود هل هو زائد على الماهيّة أم لا ؟ فذهب جمهور الأوائل إلى أنّ الوجود من حيث هو هو مقول بالتشكيك على الوجودات « 1 » الخاصّة بكلّ « 2 » ماهيّة ماهيّة ، بمعنى « 3 » أنّها متفاوتة فيه إمّا بالتقدّم والتأخّر كوجود العلّة والمعلول أو بالأولويّة وعدمها كالوجودين المذكورين ، أو بالأشدّيّة والأضعفيّة كوجود الواجب ووجود الممكن . والمقول على أشياء بالتشكيك يستحيل أن يكون جزءا من تلك الأشياء أو نفسها ، فإنّ نفس الماهيّة وجزئها لا يقبل التفاوت بل يكون أمرا عارضا لها . وأمّا الوجودات الخاصّة بكلّ ماهيّة « 4 » فإنّه زائد على تلك الماهيّة إلّا وجود واجب الوجود « 5 » الخاص به ، فإنّه عندهم نفس حقيقته « 6 » والوجود بالمعنى الأوّل عارض

--> ( 1 ) في « س » : ( الموجودات ) . ( 2 ) في « أ » : ( كلّ ) . ( 3 ) لم ترد في « أ » : ( بمعنى ) . ( 4 ) في « ب » « ر » زيادة : ( ماهيّة ) . ( 5 ) في « ف » : ( الواجب ) ، وفي « ج » : ( الواجب الوجود ) بدل من : ( واجب الوجود ) . ( 6 ) في « س » « ف » : ( الحقيقة ) .